الشيخ محمد باقر الإيرواني

461

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اذن الامر بالصلاة والنهي عن ترك الصلاة يشتركان في تأثير واحد وهو سحب المكلف عن ترك الصلاة غاية الأمر النهي عن ترك الصلاة يدل بالمباشرة على ذلك بينما الامر بالصلاة يدل بالمباشرة على الدفع نحو الصلاة وبالالتزام على السحب عن تركها . ويمكن مناقشة هذا التوجيه بان وحدة التأثير بالشكل السابق وان كانت امرا مسلما إلّا انها لا تنفع ، إذ المطلوب اثباته هو حرمة ترك الصلاة والنهي عنه بحيث حينما يقال صل يثبت حكمان : وجوب للصلاة وحرمة لتركها ، وهذا التوجيه لا يثبت ذلك . ب - ان وجوب الصلاة هو عين حرمة تركها باعتبار ان حرمة الشيء تعني طلب النقيض - فحينما يقال يحرم شرب الخمر فمعناه اني اطلب نقيض شرب الخمر ، وحيث إن النقيض هو الترك يصير المعنى : اني اطلب ترك شرب الخمر - وما دامت حرمة الشيء ترجع إلى طلب نقيض الشيء فلو فرض ان الشارع نهى عن ترك الصلاة وقال يحرم ترك الصلاة فمعنى ذلك أنه طلب منا نقيض ترك الصلاة وبالتالي طلب منا ترك ترك الصلاة ، وبما ان ترك ترك الصلاة عبارة أخرى عن فعل الصلاة فالمعنى يصير هكذا : اني اطلب منك فعل الصلاة ، وبهذا يثبت ان النهي عن ترك الصلاة هو عين الامر بالصلاة . ويمكن مناقشة هذا التوجيه : 1 - بأنه يرجع إلى أن طلب الصلاة له لفظان وتعبيران هما : صل ولا تترك الصلاة ، فالمولى إذا أراد ان يطلب الصلاة فبإمكانه الاستعانة بأحد تعبيرين أحدهما صل والآخر لا تترك الصلاة نظير ان يقال إن لك اسمين أحدهما علي « 1 »

--> ( 1 ) لو فرض ان خالتك ليس لها إلّا أخت واحدة وهي أمك وفرض انك الولد الوحيد لامك .